التفتازاني

106

كتاب المطول

ما يفيد قصر على المسند اليه نحو ( إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ) اى لا رزاق الا هو أو قصر المسند اليه على المسند نحو الكرم هو التقوى والحسب هو المال اى لا كرم الا التقوى ولا حسب الا المال قال أبو الطيب إذا كان الشباب السكر والشئ * ب هما فالحياة هي الحمام اى لا حياة الا الحمام [ واما تقدمه ] ( واما تقديمه ) اى تقديم المسند اليه على المسند * فان قلت كيف يطلق التقديم على المسند اليه وقد صرح صاحب الكشاف بأنه انما يقال مقدم ومؤخر للمزال لا للقار في مكانه * قلت التقديم ضربان تقديم على نية التأخير كتقديم الخبر على المبتدأ والمفعول على الفعل ونحو ذلك مما يبقى له مع التقديم اسمه ورسمه الذي كان قبل التقديم وتقديم لا على نية التأخير كتقديم المبتدأ على الخبر والفعل على الفاعل وذلك بان تعمد إلى اسم فتقدمه تارة على الفعل فتجعله مبتدأ نحو زيد قام وتؤخره تارة فتجعله فاعلا نحو قام زيد وتقديم المسند اليه من الضرب الثاني ومراد صاحب الكشاف ثمة هو الضرب الأول وكلامه أيضا مشحون باطلاق التقديم على الضرب الثاني ( فلكون ذكره ) اى المسند اليه ( أهم ) ذكر الشيخ في دلائل الاعجاز انا لم نجدهم اعتمدوا في التقديم شيأ تجرى مجرى الأصل غير العناية والاهتمام لكن ينبغي ان يفسر وجه العناية بشئ ويعرف فيه معنى وقد ظن كثير من الناس انه يكفى ان يقال قدم للعناية من غير أن يذكر من اين كانت تلك العناية وبم كان أهم هذا كلامه ولأجل هذا أشار المصنف إلى تفصيل وجه كونه أهم فقال ( اما لأنه ) اى تقديم المسند اليه ( الأصل ) لأنه المحكوم عليه ولا بد من تحققه قبل الحكم فقصدوا في اللفظ أيضا ان يكون ذكره قبل ذكر الحكم عليه ( ولا مقتضى